فئة من المدرسين

104

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وناب عنه أفعلاء في المعلّ * لاما ، ومضعف ، وغير ذاك قلّ « 1 » من أمثلة جمع الكثرة « فعلاء » وهو مقيس في فعيل - بمعنى فاعل - صفة لمذكر عاقل ، غير مضاعف ، ولا معتل ، نحو : « ظريف وظرفاء ، وكريم وكرماء ، وبخيل وبخلاء » . وأشار بقوله : « كذا لما ضاهاهما » إلى أن ما شابه فعيلا - في كونه دالا على معنى هو كالغريزة - « 2 » يجمع على فعلاء ، نحو « عاقل وعقلاء ، وصالح وصلحاء ، وشاعر وشعراء » . وينوب عن فعلاء في المضاعف والمعتل « أفعلاء » نحو « شديد وأشداء ، ووليّ وأولياء » . وقد يجيء « أفعلاء » جمعا لغير ما ذكر ، نحو « نصيب وأنصباء ، وهيّن وأهوناء » . « فواعل » : فواعل لفوعل وفاعل * وفاعلاء مع نحو كاهل وحائض ، وصاهل ، وفاعله * وشذّ في الفارس مع ما ماثله من أمثلة جمع الكثرة « فواعل » وهو لاسم على فوعل ، نحو « جوهر وجواهر » أو على فاعل ، نحو « طابع وطوابع » أو على فاعلاء ، نحو « قاصعاء « 3 » وقواصع » أو على فاعل ، نحو « كاهل وكواهل » .

--> ( 1 ) الهاء في « عنه » تعود إلى وزن « فعلاء » في البيت السابق . لاما : تمييز منصوب ومضعف : معطوف بالواو على المعل ومجرور وغير ذلك قلّ : جملة مستأنفة . غير مبتدأ مرفوع . ذا : اسم إشارة مضاف إليه والكاف للخطاب . قلّ فعل ماض فاعله مستتر يعود إلى غير وجملة قل في محل رفع خبر غير . ( 2 ) المراد المشابهة في المعنى بأن يدل على مذكر . أما المشابهة في اللفظ فغير مقصودة فقد يخالفه في الوزن كعاقل وصالح وشاعر ، وكشجاع وشجعاء ، وقد يشابهه أحيانا كخبيث ولئيم - وخبثاء ولؤماء . ( 3 ) قاصعاء : هو جحر اليربوع الذي يقصع فيه - أي يدخل .